وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة إشكال ( * ) ( 1 ) .
شرح
فما يُنسب إلى بعض الأصحاب من احتمال الدخول لا ينبغي الإصغاء إليه .
إنّما الكلام في الليلة الأُولى ، فالمشهور عدم الدخول ، ولكن نُسب الدخول إلى العلَّامة والشهيد الثاني كما في الليلتين المتوسّطتين ( 1 )( 1 ) الحدائق 13 : 460 ، المسالك 2 : 94 .، والصحيح ما عليه المشهور ، فإنّ اليوم ظاهر لغةً وعرفاً في بياض النهار في مقابل قوس الليل ، قال تعالى : * ( سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أَيَّامٍ ) * ( 2 )( 2 ) الحاقّة 69 : 7 ..
نعم ، قد يستعمل اليوم في مجموع القوسين أعني : أربعة وعشرين ساعة لقرينة خارجيّة تدلّ عليه مثل قولك : كان سفرنا عشرة أيّام ، وأمّا من غير القرينة على الخلاف ولا قرينة في المقام فظاهر اللفظ هو بياض النهار كما سمعت ، ودخول المتوسّطتين إنّما كان لأجل اعتبار الاستمرار كما مرّ ، فلا وجه لقياس الأولى عليهما كما هو ظاهر .
( 1 ) والأمر كما ذكره ، بل أوضح ممّا ذكره ، فإنّ اليوم اسم حقيقي لغةً وعرفاً لبياض النهار الذي مبدؤه طلوع الفجر أو طلوع الشمس ، ومنتهاه غروبها ، ولا سيّما في الاعتكاف المعتبر فيه الصوم الذي لا يكون إلَّا في تمام اليوم .
أمّا الملفّق من نصفين فهو نصفان من يومين وليس بيوم واحد ، كما أنّ من يملك من كلّ من الدارين أو العبدين نصفاً فهو مالك لنصفين من دارين أو من عبدين ، وليس مالكاً لدار واحدة أو لعبد واحد بكامله .
هامش
( * ) أظهره عدم الكفاية .