شرح
في مبحث التعبّدي والتوصلي ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 181 وما يليها .، فلا يلزمه في المقام إلَّا الإتيان بداعٍ قربى وعلى وجه العبادة ، فإنّ الأمر الناشئ من العنوان الثانوي كالنذر ونحوه وإن كان توصليّاً إلَّا أنّه حيث تعلَّق بما هو عبادة في نفسه فلا مناص من الإتيان به عباديّاً ، لأنّ الأمر لا يدعو إلَّا إلى متعلَّقه ، فلا بدّ من الإتيان به على وجهه كما ذكرنا نظير ذلك في بحث مقدّمة الواجب عند التكلَّم حول ما إذا كانت المقدّمة عبادة كالطهارات الثلاث ، فإنّ الأمر الغيري أيضاً توصليّ كما في المقام ، وأشرنا هناك إلى أنّه لا يلزم في تحقّق العبادة قصد الأمر الاستحبابي النفسي العبادي المتعلَّق بالطهارات ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 397 - 400 .، كيف ؟ ! وهو مغفول عنه عند عامّة الناس كما لا يخفى ، بل يكفي فيه الإضافة إلى المولى نحو الإضافة الحاصلة بقصد امتثال الأمر الغيري وإن كان توصليّاً ، فإنّ التوصلية غير مانعة عن إمكان التقرّب بالضرورة ، فكما يمكن التقرّب بالأمر الندبي النفسي ، كذلك يمكن بالأمر الوجوبي الثابت بعنوان المقدّمة ، أو النذر أو الإجارة ونحو ذلك . وتمام الكلام في محلَّه .
وكيفما كان ، فلا يعتبر قصد الوجه .
نعم ، لو أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوى الوجوب ، وفي المندوب الندب .
وأمّا بالإضافة إلى اليوم الثالث فيأتي به بعنوان التكملة والتتميم لما شرع ، ولا يجب فيه قصد الوجوب وإن كان متّصفاً به ، لأنّ القائلين باعتبار قصد الوجه وهم المتكلَّمون وتبعهم بعض الفقهاء إنّما يقولون به في العبادات المستقلَّة ، لشبهة عرضت عليهم ، حاصلها : أنّ الحركات والسكنات الحاصلة في مثل الصلاة والصيام والاعتكاف ونحوها من سائر العبادات لا تتّصف في