وألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع ( 1 ) فقالوا : إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً وهو مشكل ، فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلَّل الإفطار عمداً وإن بقي منه يوم ، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع .
شرح
( 1 ) وهو الصحيح من غير اعتبار مجاوزة النصف هنا ، لصحيح موسى بن بكر ، إمّا عن الفضيل أو بدونه حسب اختلاف طريقي الكليني والشيخ كما تقدّم عن الصادق ( عليه السلام ) وروايته أيضاً عن الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوماً ثمّ عرض له أمر « فقال : إن كان صام خمسة عشر يوماً فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوماً لم يجزه حتّى يصوم شهراً تامّاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 376 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 5 ح 1 ، الكافي 4 : 139 / 6 ، التهذيب 4 : 285 / 863 و 864 ..
وقد عرفت فيما تقدّم أنّ عروض الأمر يعمّ السفر الاختياري وأشباهه ( 2 )( 2 ) في ص 295 - 297 ..
ولا وجه للنقاش في سندها كما عن المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 6 : 252 .ليجاب بانجبار الضعف بالعمل ، فإن موسى بن بكر وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال لكنّه مذكور في إسناد تفسير علي بن إبراهيم كما تقدّم ، فالرواية معتبرة وقد أفتى بها المشهور ، فلا مانع من الفتوى على طبقها . فاستشكال الماتن في غير محلَّه .