تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
[ 2556 ] مسألة 8 : إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة ( 1 ) ، فهي صحيحة وإن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبي ولا الندبي ( * ) ، لكونها محبوبة في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم . وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء ، فإنّ الأذكار والقراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيّتها لذاتها .
شرح
في كلام المحقّق في الشرائع في المواضع الثلاثة ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 236 - 237 .أعني : الشهرين المتتابعين ، والشهر المنذور ، وثلاثة الهدي وإمضائه من صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 17 : 79 - 83 .أنّهما لا يسوّغان التفريق فيما ذكرناه . ولا وجه له بعد مساعدة الدليل حسبما عرفت . ( 1 ) من شرع في الصوم المشروط فيه التتابع فصام أيّاماً ثمّ بطل تتابعه إمّا لعذرٍ من الأعذار أو بدا له في الإفطار بناءً على ما عرفت من جواز الأبطال وتبديل الامتثال ، فهل يكشف ذلك عن بطلان الأيّام السابقة ، نظراً إلى أنّ ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد ، ولا عبادة إلَّا عن قصد وإن ترتّب عليها الثواب من جهة الانقياد ، أو أنّها محكومة بالصحّة لكونها محبوبة في حدّ نفسها وإن لم تكن امتثالا للأمر الوجوبي ولا الندبي لعدم تعلَّق القصد بشيء منهما ، كما هو الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء ، فإنّ القراءة والذكر محكومة بالصحّة ، إذ الأوّل قرآن تستحبّ تلاوته ، وذكر الله حسن على كلّ حال ؟
هامش
( * ) الظاهر ثبوت الأمر الندبي له ، نظراً إلى أنّ الصوم في نفسه مأمور به بأمر ندبي عبادي ، وأمّا الأمر الناشئ من قبل الكفّارة أو نحوها فهو توصليّ ، فالمكلَّف في مفروض المقام إنّما لم يمتثل الأمر التوصلي وأمّا الأمر الندبي العبادي فقد امتثله .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306 | الشيخ مرتضى البروجردي