[ 2555 ] مسألة 7 : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفّارة معيّنة أو مخيّرة إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر ( 1 ) ، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك .
شرح
من إمكان التتابع ، فمثله لا يكون قادحاً ، فيصوم نذراً ، ثمّ يصوم بدله يوماً آخر إلى أن تكمل الكفّارة .
لكن هذا فيما لو تعلَّق نذره بعنوان خاصّ بأن يصوم يوم الخميس بعنوان النذر ، وأمّا لو كان متعلَّقه مطلقاً غير معنون بأيّ عنوان ، فنذر أن يكون هذا اليوم صائماً ولو بعنوان آخر من قضاء أو إجارة أو كفّارة ونحو ذلك في قبال أن يكون مفطراً ، فالظاهر أنّ هذا لا يوجب التخلَّل من أصله ، بل يحسب من الكفّارة أيضاً ، لعدم منافاته مع النذر بوجه .
ومنه يظهر الحال في نذر صوم الدهر ، فلا يتّجه الانتقال إلى سائر الخصال حتى في هذا الفرض ، لما عرفت من عدم المنافاة ، فيقع امتثالًا لكلٍّ من النذر والكفّارة بعنوانين حسبما عرفت .
( 1 ) كما سبق التعرّض له في المسألة الأُولى وقلنا : إنّ عمدة المستند فيه صحيحة الحلبي المتضمّنة لتفسير التتابع في الشهرين وشرحه وأنّ المراد به متى أطلق ضمّ جزء من الشهر الثاني إلى الأوّل فلا يضرّ التفريق بعدئذٍ اختياراً ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 373 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 9 .، الحاكمة على جميع الأدلَّة الأوليّة .