تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
فإنّ قوله ( عليه السلام ) في النصف يعمّ النصف من الشهرين كما في الحرّ ، ومن الشهر الواحد كما في العبد ، فلا قصور في شمولها له كالحرّ بمقتضى الإطلاق وإن كان صدرها وارداً في الحرّ . فإنّ ذلك لا يقدح في التمسّك بإطلاق الذيل كما لا يخفى . وهي صحيحة سنداً كما عرفت ، ولا يقدح اشتماله على محمّد بن إسماعيل المردّد بين الثقة وغيره ، لوجوده بعين هذا السند أعني : محمّد ابن إسماعيل عن الفضل بن شاذان في كامل الزيارات ، فالرجل موثّق على كلّ تقدير ، وتعبير صاحب الجواهر عنها في غير هذا المقام ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 79 .بالخبر لا يكشف عن الضعف ، لعدم التزامه ( قدس سره ) بهذا الاصطلاح . وعلى الجملة : فلا يبعد الالتزام بهذا الحكم أعني : الاكتفاء بالتتابع في نصف الشهر وزيادة يوم في صوم الشهر في كفّارة الظهار من العبد ، لصحّة الرواية سنداً ، وكذا دلالةً ، فإنّها وإن روى تمامها في الوسائل وفيها : « فإن هو صام » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 375 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 4 ح 1 .، فيكون صدرها وارداً في الحرّ ، إلَّا أنّ مرجع الضمير هو طبيعي الرجل لا خصوص من حكم عليه بحكم الحرّ . وإن شئت قلت : المتفاهم من قوله ( عليه السلام ) : « فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف » إلخ : أنّ الاعتبار في باب الظهار بتجاوز النصف ، فهو المناط في التتابع من غير خصوصيّة للحرّ أو العبد ، فتشمل بإطلاقها تجاوز النصف من الشهرين أو الشهر الواحد . فلا مانع من التفريق الاختياري بعدئذٍ . ولم أرَ مَن تعرّض لذلك ، بل مقتضى حصر الاستثناء عن التفريق الاختياري
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305 | الشيخ مرتضى البروجردي