شرح
ولولاها لأشكل إثبات الحكم على سبيل العموم بحيث يشمل صيام الشهرين في الكفّارة المعيّنة والمخيّرة ، لاختصاص مورد النصوص بالأول ، فإنّ صحيحة منصور بن حازم موردها الظهار الذي يجب فيه صيام الشهرين معيّناً ، فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمّ أدركه شهر رمضان « قال : يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوماً قضى بقيّته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 375 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 4 ح 1 ..
وكذلك الحال في موثّقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين ، أيفرّق بين الأيّام ؟ « فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقلّ من شهر أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 372 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 3 ح 5 ..
فإنّها أيضاً ناظرة إلى الكفّارة التعيينيّة من ظهارٍ أو قتل ونحوهما ، إذ هي التي يصحّ أن يعبّر عنها بما تضمّنه الموثّق من قوله : عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين . . . إلخ ، الظاهر في الوجوب التعييني .
أمّا في المخيّرة فلا يصحّ ذلك ، لأنّ الواجب حينئذٍ إنّما هو الجامع بين الخصال الثلاث لا خصوص صيام الشهرين .
ومن هنا مرّ أنّه لدى العجز عنه لا ينتقل إلى صوم الثمانية عشر الذي هو بدل عنه كما ينتقل إليه في الكفارة المعيّنة ، لاختصاص البدليّة بمورد وجوب المبدل منه ، ولا وجوب لصيام الشهرين في المخيّرة .
ومنه يظهر الحال في بقيّة النصوص المتضمّنة لمثل هذا التعبير .