وإن استحبّ له الإمساك بقيّة النهار ( 1 ) .
شرح
وإن شاء صام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 190 / أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 1.
فإنّ نفي الصيام عنه مستند إلى ما افترضه من كونه مسافراً حال الطلوع ، ولا صيام على المسافر كما هو ظاهر ، ومع ذلك فقد علَّق الصوم على مشيئته بقوله ( عليه السلام ) : « وإن شاء صام » ، غير أنّه لم تبيّن كيفيّته في هذه الرواية ، وقد أُشير إليها في الروايات الأُخر من اختيار الإمساك وهو في الطريق إلى أن يدخل بلده قبل الزوال فيجدّد النيّة ويصوم .
إذن فالروايات بمجموعها تدلّ على مقاله المشهور حسبما عرفت .
( 1 ) أمّا بالنسبة إلى مَن دخل قبل الزوال مفطراً فقد دلَّت عليه جملة من الروايات ، التي منها موثّقة سماعة ، قال : سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل « قال : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئاً ، ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 191 / أبواب من يصح منه الصوم ب 7 ح 1 ..
ومعتبرة يونس ، قال : قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله « قال : يكفّ عن الأكل بقيّة يومه وعليه القضاء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 192 / أبواب من يصح منه الصوم ب 7 ح 2 ..
وأمّا بالنسبة إلى من دخل بعد الزوال فلم نجد عاجلًا ما يدلّ على استحباب الإمساك ، بل لعلّ الوجه الاعتباري يقتضي التفصيل واختصاص الاستحباب بالأول ، نظراً إلى أنّ الداخل ما قبل الزوال بما أنّه كان في معرض الوجوب لفعليّته عليه لو لم يفطر في الطريق فيستحبّ له التشبّه بالصائمين مواساةً بهم .