نعم ، لو شكّ هو في حال حياته وأجرى الاستصحاب أو قاعدة الشغل ولم يأت به حتّى مات فالظاهر وجوبه على الولي .
شرح
لا كلام على الأوّل سواء أكان العلم وجدانيّاً أم تعبّديّاً من قيام البيّنة أو الإقرار على ما اختاره في المتن حسبما مرّ .
وعلى الثاني : فقد يكون الشكّ في الحدوث ، وقد عرفت أنّ المرجع فيه أصالة البراءة .
وأُخرى : في البقاء ، بأن يعلم بأصل الاشتغال وأنّه كان عليه القضاء ولكن يشكّ في تفريغ الذمّة والإتيان به حال حياته وعدمه . وهذا على نحوين :
إذ تارةً : يكون الشكّ من الميّت نفسه حال حياته فيشكّ هو في أنّه هل أتى على ما كان عليه أو لا ؟ ولا ينبغي التأمّل في جريان الاستصحاب حينئذٍ الذي يعامل معه معاملة اليقين في ظرف الشكّ فيحرز به الاشتغال بالقضاء ويندرج تحت قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حفص : رجل مات وعليه صلاة أو صيام ، فيكون الثبوت عنده ولو ببركة الاستصحاب موضوعاً للقضاء على الولي ، وهذا الموضوع محرز ، لعلمنا بأنّه شكّ واستصحب حسب الفرض ، وهذا واضح لا سترة عليه ، بل هو المتيقّن من جريان الاستصحاب في المقام كما لا يخفى .
وأُخرى : لم يعلم حال الميّت وأنّه كان شاكَّاً أو متيقّناً بالوجود أو بالعدم ، وإنّما يكون الشكّ من الولي ، فهل له أن يتمسّك حينئذٍ بالاستصحاب ليحرز به أنّه مات وعليه القضاء ليجب عليه التصدّي للقضاء ، أو أنّ الاستصحاب ساقط في المقام والمرجع أصالة البراءة النافية للقضاء كما اختاره في المتن ؟
قد يقال بابتناء ذلك على ما ورد من أنّ دعوى الدين على الميّت تحتاج إلى ضمّ اليمين ولا تثبت بمجرّد البيّنة ، فإنّ هذا ممّا لا إشكال فيه كما دلَّت عليه