تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
[ 2546 ] مسألة 25 : إنّما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمّة الميّت به ، أو شهدت به البيّنة ، أو أقرّ به عند موته ( * ) ( 1 ) . وأمّا لو علم أنّه كان عليه القضاء وشكّ في إتيانه حال حياته أو بقاء شغل ذمّته ( 2 ) فالظاهر عدم الوجوب عليه ( * * ) باستصحاب بقائه .
شرح
من امتثاله كما هو ظاهر . ( 1 ) لا إشكال في الوجوب مع العلم بالاشتغال أو قيام البيّنة ، وأمّا مع الإقرار به عند الموت ففي الثبوت به تأمّل ، بل منع ، إذ لا أثر له بالإضافة إلى المقرّ نفسه ، وإنّما يظهر الأثر في تعلَّق التكليف بغيره وهو الولي ، ومن المعلوم أنّ الإقرار لا يكون نافذاً بالإضافة إلى الغير . ولا يقاس ذلك بالإقرار على الدين ، فإنّه وإن استلزم حرمان الورثة عن التركة فيكون ذا أثر بالإضافة إلى الغير أيضاً ، إلَّا أنّ ذلك من شؤون النفوذ على النفس ، لكونه ذا أثر بالنسبة إليه أيضاً ، كيف ؟ ! وبعد الإقرار يطالَب بالدين ، فلو بقي حيّاً لطالبه المقرّ له ، وإذا ثبت الدين بموجب الإقرار فلا حقّ بعدئذٍ للورثة ، لأنّ الإرث بعد الدين بمقتضى قوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 12 .، ولا كذلك الإقرار بالقضاء ، لعدم مطالبته حينئذٍ بشيء بعد أن لم يكن مورداً للدعوى مع أحد . ( 2 ) قد يعلم باشتغال ذمّة الميّت بالقضاء لدى موته ، وأُخرى يشكّ فيه .
هامش
( * ) في ثبوت وجوب القضاء على الولي بإقراره إشكال ، بل منع ، إلَّا إذا كان مفيداً للاطمئنان ، فإنّه عندئذٍ يثبت وجوب القضاء على الولي . ( * * ) لا يبعد الوجوب فيه ، بل هو الأظهر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220 | الشيخ مرتضى البروجردي