[ 2544 ] مسألة 23 : إذا شك الولي في اشتغال ذمّة الميّت وعدمه لم يجب عليه شيء ( 1 ) ، ولو علم به إجمالًا وتردّد بين الأقلّ والأكثر جاز له الاقتصار على الأقلّ .
[ 2545 ] مسألة 24 : إذا أوصى الميّت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي بشرط أداء الأجير صحيحاً ، وإلَّا وجب عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة البراءة عن وجوب القضاء بعد الشك في تحقّق موضوعه الذي هو الفوت كما استظهرناه سابقاً إلحاقاً له بالصلاة أو الإفطار أو دخول شيء في الجوف لدى المضمضة ، ونحو ذلك من العناوين الوجوديّة التي عُلِّق عليها عنوان القضاء في لسان الأدلَّة ، وليس موضوعه عنواناً عدميّاً ليمكن إحرازه بالاستصحاب .
وبالجملة : الأمر بالصوم أداءً قد سقط بخروج الوقت يقيناً وتعلَّق أمر جديد بالقضاء على تقدير الفوت ، وحيث إنّ التقدير مشكوك فالأمر به مدفوع بأصالة البراءة .
ومنه يظهر الحال فيما لو علم بالقضاء إجمالًا وتردّد بين الأقلّ والأكثر ، إذ الشكّ بالإضافة إلى الأكثر شكّ في أصل الفوت ، وقد عرفت أنّ المرجع فيه أصالة البراءة ، فلا جرم جاز له الاقتصار على الأقلّ كما ذكره في المتن .
( 2 ) إذ الإيصاء بنفسه لم يكن مسقطاً كالاستئجار حسبما عرفت في المسألة الثانية والعشرين ، وإن حكي القول به عن بعض ، لكنّه واضح الضعف ، بل العبرة بتفريغ الذمّة المنوط بأداء الأجير صحيحاً ، فبدونه يبقى تكليف الولي على حاله ، لبقاء موضوعه أعني اشتغال ذمّة الميّت إذ ليس هو من قبيل الحقوق القابلة للإسقاط ليسقط بالإيصاء ونحوه ، بل حكم شرعي لا مناص