[ 2522 ] مسألة 1 : يجب على المرتدّ قضاء ما فاته أيّام ردّته ، سواء كان عن ملَّة أو فطرة ( 1 ) .
شرح
من لم يكن مكلَّفاً به من الأوّل كما لو بلغ الصبي أثناء النهار فلا دليل على وجوب الإمساك بالإضافة إليه .
وبالجملة : فعلى المسلك المشهور ينبغي القول بوجوب الإمساك بقيّة النهار حتّى لو كان إسلامه قبل الغروب بساعة أو أقلّ ، لكونه مكلَّفاً بالصوم من الأوّل وقد تركه باختياره حسبما عرفت .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، واستدلّ له في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 15 .بعموم : « من فاتته فريضة فليقضها » . ولكنّه مرسل لم يُذكَر إلَّا في بعض الكتب الفقهيّة ، والظاهر أنّه لا أساس له .
نعم ، ورد في باب الصلاة أنّه : « يقضي ما فاته كما فاته » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 268 / أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 1 .. ولكنّه أجنبي عن محلّ الكلام ، ولم نعثر على رواية معتبرة تتضمّن الأمر بقضاء ما فات بصورة عامّة بحيث تشمل الصوم الفائت مطلقاً ليتمسّك بها في المقام .
إذن فعمدة المستند في وجوب القضاء على المرتدّ شمول أدلَّة التكاليف له كغيره من المسلمين ، فكما أنّهم مأمورون بالصلاة والصيام وغيرهما من سائر الأحكام وبالقضاء لدى فواتها ، فكذا المرتدّ بعد قدرته على امتثالها بأن يتوب ويرجع إلى ما كان عليه .
والنزاع المعروف في أنّ الكفّار مكلَّفون بالفروع كالأُصول أو لا غير