[ 2515 ] مسألة 4 : إذا ثبتت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده : فإن كانا متقاربين كفى ( 1 ) ، وإلَّا فلا ( * ) ، إلَّا إذا علم توافق أُفقهما وإن كانا متباعدين .
شرح
( 1 ) لا إشكال في عدم اعتبار كون الرؤية في نفس البلد ، بل يكتفى برؤية الهلال في خارجه بمقتضى إطلاق الأدلَّة ، بل التصريح في بعضها بقبول الشهادة من الشاهدين اللذين يدخلان المصر ويخرجان .
كما لا إشكال في كفاية الرؤية في بلد آخر إذا كان متّحداً في الأُفق مع هذا البلد وإن لم يَرَ الهلال فيه ، للملازمة بينهما كما هو ظاهر ، فلا خصوصيّة لهذا البلد بعد ثبوت الهلال في بلد آخر متّحد معه في الأُفق .
كما لا إشكال أيضاً في كفاية الرؤية في بلد آخر وإن اختلفا في الأُفق فيما إذا كان الثبوت هناك مستلزماً للثبوت هنا بالأولويّة القطعيّة ، كما لو كان ذاك البلد شرقيّاً بالإضافة إلى هذا البلد كبلاد الهند بالإضافة إلى العراق ، إذ لا يمكن رؤية الهلال هناك من دون قبوله للرؤية هنا ، مع أنّه متقدّم وسابق عليها ، والرؤية ثمّة متفرّعة على الرؤية هنا ، فالثبوت هناك مستلزم للثبوت هنا بطريق أولى ، فالبيّنة القائمة على الأوّل تخبر بالالتزام عن الثاني . وهذا كلَّه ظاهر .
إنّما الكلام في عكس ذلك ، أعني : ما لو اختلف الأُفق وشوهد الهلال في البلاد الغربيّة ، فهل يكفي ذلك للشرقيّة كبلاد الشام بالإضافة إلى العراق ، أو لا ؟
المعروف والمشهور هو الثاني ، حيث ذهبوا إلى القول باعتبار اتّحاد الأُفق . وذهب جمع من المحقّقين إلى الأوّل وأنّ الثبوت في قطر كافٍ لجميع الأقطار ،
هامش
( * ) لا تبعد الكفاية في البلدان التي تشترك في الليل ولو في مقدار ، ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية .