تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
ويدلّ على ذلك أي على كونه حكماً ظاهرياً قوله ( عليه السلام ) في صحيحة سعد وهشام بن الحكم على رواية الشيخ وسعد بن أبي خلف عن هشام بن الحكم على رواية الكليني وهي صحيحة على التقديرين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 27 : 232 / أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 2 ح 1 ، الكافي 7 : 414 / 1 ، التهذيب 6 : 229 / 552 .. وهي صريحة في أنّ حكمه ( صلَّى الله عليه وآله ) المستند إلى الموازين الشرعيّة لا ينفذ في حقّ من يعلم أنّه قطع له من مال أخيه وأنّه حينئذٍ قطعة من النار . وبالجملة : فإذا ثبت خلاف الحكم كالمثال المتقدّم ، أو ثبت خلاف مستنده ، كما لو تخيّل الحاكم عدالة الشاهد أو تعدّده ونحن نعلم فسقه أو وحدته بحيث لو نبّهنا الحاكم لقبل وتراجع ، لم يكن الحكم نافذاً ، لما مرّ . نعم ، لو كانت الشبهة حكميّة والمسألة خلافيّة ، كما لو كان الحاكم ممّن يرى قبول شهادة ابن الزنا أو كفاية الشياع الظنّي ، كان حكمه نافذاً حتّى بالنسبة إلى من يخالفه في هذا المبنى ، لأنّ حكمه مطابق للموازين الشرعيّة المقرّرة عنده ، وقد أدّى نظره إلى ذاك المبنى بمقتضى بذل وسعه واجتهاده المستند إلى القواعد الشرعيّة ولم يثبت خلافه لدينا ، لجواز كون الصحيح بحسب الواقع هو ما أدّى إليه نظره ، فلا مقتضي لردّ حكمه بعد إطلاق دليل النفوذ حسبما عرفت .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114 | الشيخ مرتضى البروجردي