شرح
إذا أفطر يوم الشك ثمّ ظهر أنّه من رمضان يقضيه ( 1 )( 1 ) لاحظ الفقيه 2 : 76 - 78 .، فإنّه كيف يجتمع هذا مع البناء على أنّ شهر شعبان ناقص دائماً ورمضان تامّ أبداً ؟ !
وبالجملة : لا شك أنّ ما دلّ على أنّ شهر رمضان كسائر الشهور يصيبه ما يصيبها نصوصٌ متواترة ولو إجمالًا وجملة منها صحاح ، فكيف يمكن رفع اليد عنها بالنصوص المعارضة لها التي لا تنهض للمقاومة ولا ينبغي الاعتناء بها تجاهها حتّى لو تم أسنادها ؟ ! على أنّها غير قابلة للتصديق في أنفسها ، ضرورة أنّ حركة القمر حركة واحدة ، كما أنّ الشمس ليست لها سرعة وبطء باعتبار الشهور ، فكيف يمكن تخصيص شهر من بينها بالتمام دوماً ، وآخر وهو شعبان بالنقص أبداً ؟ ! نعم ، من الجائز أنّ السنين التي صام فيها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) كان الشهر فيها تامّاً من باب الصدفة والاتّفاق ، وأمّا تماميّة شهر رمضان مدى الأعوام والدهور ومنذ خلق الله السماوات والأرض فشئ مخالف للوجدان والضرورة ، وغير قابل للتصديق بوجه .
ولذلك أصبحت المسألة كالمتسالم عليها بعد الشيخ الطوسي ( قدس سره ) وأنّه لا عبرة بالعدد بل بالرؤية فقط ، إمّا بنفسه أو بالشياع ونحوه .
أضف إلى ذلك ما في هذه الروايات من التعليلات الواهية البيّن فسادها والمنزّه ساحة الإمام ( عليه السلام ) المقدّسة عن التفوّه بها ، كالتعليل الوارد في رواية ابن شعيب المتقدّمة لتماميّة شهر ذي القعدة بقوله سبحانه : * ( وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ) * إذ ليت شعري أفهل يلزم من تماميّة الشهر الذي كان فيه ميقات موسى ( عليه السلام ) التماميّة في جميع السنين ومدى الدهور ؟ ! إلى غير