شرح
كذبوا ، ما صام رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) منذ بعثه الله تعالى إلى أن قبضه أقلّ من ثلاثين يوماً ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله تعالى السماوات والأرض من ثلاثين يوماً وليلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 268 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 24 ..
وروى الشيخ بإسناده عن يعقوب بن شعيب ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الناس يقولون : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) صام تسعة وعشرين يوماً أكثر ممّا صام ثلاثين يوماً « فقال : كذبوا ، ما صام رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إلَّا تامّاً ، وذلك قول الله عز وجل : * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 185 .فشهر رمضان ثلاثون يوماً ، وشوّال تسعة وعشرون يوماً ، وذو القعدة ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً . لأنّ الله تعالى يقول : * ( وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ) * ( 3 )( 3 ) الأعراف 7 : 142 .وذو الحجّة تسعة وعشرون يوماً ، ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تامّ وشهر ناقص ، وشعبان لا يتمّ أبداً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 271 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 32 ، التهذيب 4 : 171 / 483 ، الإستبصار 2 : 67 / 216 .إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون الناطقة بثبوت شهر رمضان بالعدد وهو عدّه تامّاً أبداً ، وشعبان ناقصاً أبداً .
قال في الفقيه بعد ذكر نبذ من هذه الأخبار ما لفظه : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتُّقي كما يُتّقى العامّة ولا يكلَّم إلَّا بالتقيّة كائناً من كان ، إلَّا أن يكون مسترشداً فيرشد ويبيّن له ، فإنّ البدعة إنّما