شرح
ذلك ممّا تعرّض له في الوافي ، ونقلها بطولها في الحدائق ( 1 )( 1 ) راجع الحدائق 13 : 276 ..
الأمر الثالث : قد ورد في عدّة من الروايات أنّ من جملة الأمارات عدّ خمسة أيّام من هلال رمضان الماضية ، فاليوم الخامس هو أوّل الآتية ، فإذا كان أوّل رمضان من هذه السنة يوم السبت ففي القادمة يوم الأربعاء .
ولكنّها ضعيفة السند بأجمعها من جهةٍ أو أكثر ، على أنّها مخالفة للوجدان ، بل بعضها غير قابل للتصديق .
فمن جملتها : ما رواه الكليني بإسناده عن محمّد بن عثمان الجدري ( عثيم الخدري ) ، عن بعض مشايخه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 283 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 ح 1 ، الكافي 4 : 81 / 2 ..
فإنّ الجدري الذي لم يعلم ضبط الكلمة وحركاتها مجهول ، وكذا عثيم الخدري ، على أنّها مرسلة . ونحوها غيرها .
وأمّا ما لا يكون قابلا للتصديق فهو رواية السيّاري ، قال : كتب محمّد بن الفرج إلى العسكري ( عليه السلام ) يسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك ( عليهم السلام ) في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية والسنة الثانية الذي يأتي ، فكتب : « صحيح ، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمساً ، وفي السنة الخامسة ستّاً فيما بين الأولى والحادث وما سوى ذلك فإنّما هو خمسة خمسة » قال السيّاري : وهذا من جهة الكبيسة ، قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحاً . قال : وكتب إليه محمّد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين : هذا الحساب لا يتهيّأ لكلّ إنسان . . . إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 283 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 ح 2 ..