شرح
فإنّ مضمونها مضافاً إلى قصور سندها بالسيّاري الذي هو ضعيف جدّاً غير منضبط في نفسه ولا يمكن تصديقه بعد فرض جهالة المبدأ .
فإنّا لو فرضنا أنّ زيداً بلغ وكان أوّل رمضان ما بعد بلوغه يوم السبت ، فبالنسبة إليه يعدّ إلى أربع سنين خمسة أيّام وبعده يعدّ ستة ، وأمّا بالنسبة إلى شخص آخر بلغ بعد ذلك بسنة ، فالسنة الخامسة للأول رابعة لهذا ، كما أنّها ثالثة لمن بلغ بعده بسنتين وهكذا ، وكذا الحال فيمن بلغ قبل ذلك ، ولازمه اختلاف أوّل الشهر باختلاف الناس وعدم كونه منضبطاً ، وهو كما ترى .
ثمّ إنّ من جملة روايات الباب ما رواه ابن طاوس في الإقبال ، نقلًا من كتاب الحلال والحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة ، عن أحمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن عاصم بن حميد ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) « قال : عدّد اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيّام بعده وصوموا يوم الخامس ، فإنّكم لن تخطئوا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 285 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 19 ح 8 ، الإقبال : 15 ..
وهي أيضاً كبقيّة الأخبار ضعيفة السند ، لجهالة طريق ابن طاوس إلى الكتاب المزبور أوّلًا ، وجهالة ابن أبي ليلى ثانياً .
وإنّما تعرّضنا لها لنكتة ، وهي أنّ كتاب الحلال والحرام قد نُسب في نسخة الإقبال التي نقل عنها صاحب الوسائل إلى إسحاق بن إبراهيم الثقفي ، كما هو كذلك في بعض النسخ الموجودة لدينا ، التي منها النسخة الصغيرة المطبوعة بالقطع الوزيري .
ويظهر من صاحب المستدرك أنّ النسخة الموجودة عنده أيضاً كانت كذلك ، حيث تعرّض في رجاله لإسحاق بن إبراهيم الثقفي ووثّقه ( 2 )( 2 ) خاتمة مستدرك الوسائل 7 : 147 / 135 .، اعتماداً على توثيق