شرح
فهو لثلاث » ، فإنّ من الواضح عدم ابتناء هذه الفقرة على التعبّد وإنّما هي حكاية عن أمر تكويني خارجي ، لعدم حدوث الظلّ قبل الثلاث بالوجدان ، فمن الجائز أن تكون الفقرة السابقة أيضاً كذلك بمقتضى اتّحاد السياق .
ولعلّ هذا هو السرّ في عدم ذكر ذلك في كلمات المشهور ، حيث إنّهم بصدد عدّ الطرق الشرعيّة التعبّديّة لا الأمر التكويني المورث لليقين الوجداني ، ولكنّه بعيد كما لا يخفى .
وكيفما كان ، فسواء أكانت الصحيحة ناظرة إلى بيان حكم شرعي أم أمر تكويني لم يكن بدّ من الأخذ والعمل بها ، ولا يسعنا رفضها وإن لم يعمل بها المشهور بعد استجماعها شرائط الحجّيّة من صحّة السند وصراحة الدلالة ، ولم يثبت الإعراض عنها ، وعلى تقدير ثبوته لا يكون قادحاً على الأقوى كما مرّ .
إذن فالأظهر ثبوت الهلال بالتطويق تبعاً لبعض الأصحاب وإن كان على خلاف المشهور ، والله سبحانه أعلم بحقائق الأُمور .
الأمر الثاني : ذهب الصدوق في الفقيه إلى أنّ شهر رمضان تامٌّ لا ينقص أبداً كما أنّ شهر شعبان ناقصٌ دائماً ( 1 )( 1 ) الفقيه 2 : 111 .، لنصوص دلَّت على ذلك صريحاً ، التي منها : ما رواه عن حذيفة بن منصور ، عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : شهر رمضان ثلاثون يوماً لا ينقص والله أبداً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 269 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 27 ، الفقيه 2 : 110 / 471 ..
وعنه أيضاً قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الناس يقولون : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين « فقال :