تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ومن الثقات الأجلاء ، عن محمّد بن أحمد وهو محمّد بن أحمد بن يحيى من الثقات أيضاً عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن مرازم ، عن أبيه . فالرواية صحيحة السند قطعاً ولا مجال للنقاش فيها بوجه ، سيّما وأنّ الكليني صرّح في صدر كتابه أنّه لا يذكر فيه إلَّا ما هو حجّة بينه وبين ربّه ، وقد سمعت عمل الشيخ بها وإن حملها على صورة خاصّة . نعم ، لم يعمل بها المشهور ، حيث لم يذكروا التطويق من علامات ثبوت الهلال . بل جعلها في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 13 : 290 .معارضة مع النصوص الدالَّة على أنّ من أفطر يوم الشك لا يقضيه إلَّا مع قيام البيّنة على الرؤية ، حيث إنّ مقتضى هذه الصحيحة وجوب القضاء مع التطويق وإن لم تثبت الرؤية . بل قيل بمعارضتها أيضاً مع ما دلّ على أنّ الصوم والإفطار لا يكونان إلَّا بالرؤية . والجميع كما ترى ، فإنّ عدم العمل لا يكون قادحاً بعد أن لم يكن بالغاً حدّ الإعراض لما عرفت من عمل جمع من الأصحاب بها بل وإن بلغ ، بناءً على ما هو الصحيح من عدم سقوط الصحيح بالإعراض عن درجة الاعتبار . وأمّا توهّم المعارضة بتقريبيها فلا يخلو عن الغرابة ، بداهة أنّ نصوص عدم القضاء كعمومات الرؤية أقصاها أنّها مطلقات غير آبية عن التقييد الذي هو ليس بعزيز في الفقه ، فأيّ مانع من أن تكون الصحيحة مقيّدة لإطلاقهما . وإن شئت قلت : إنّ ما دلّ على عدم وجوب القضاء ما لم تقم البيّنة لا يثبت عدم القضاء في خصوص التطويق ليكون النصّ الوارد فيه معارضاً له ، وإنّما