ولا بغير ذلك ممّا يفيد الظنّ ولو كان قويّاً إلَّا للأسير والمحبوس ( 1 ) .
شرح
كما لا يعارضهما أيضاً عموم : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » ، لعدم التنافي ، وإمكان الجمع بينهما ، عملًا بصناعة الإطلاق والتقييد .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ القول بثبوت الهلال برؤيته قبل الزوال الذي اختاره غير واحد هو الأقوى ، لدلالة النصّ الصحيح عليه ، السليم عن المعارض بيد أنّ الفرض في نفسه نادر التحقّق ، حيث لم نر ولم نسمع لحدّ الآن رؤيته قبل الزوال ولا بعده ، اللَّهمّ إلَّا قريباً من الغروب بنصف ساعة أو ساعة ، فإنّه كثير شائع ، ولكنّه على تقدير التحقّق فالحكم بالنظر إلى الأدلَّة الشرعيّة هو ما عرفت .
( 1 ) أمّا الأسير والمحبوس فسيأتي البحث حولهما وأنّهما يتحرّيان ويعملان بالظنّ كما نطق به النصّ ، وأمّا في غيرهما فالأمر كما ذكره ( قدس سره ) ، إذ الظنّ مع أنّه لا دليل على حجّيّته بل الأدلَّة الأربعة قائمة على عدم حجّيّته مطلقاً ، قد ورد النصّ الخاصّ على عدم حجّيّته في المقام .
ففي صحيحة الخزّاز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : كم يجزي في رؤية الهلال ؟ « فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 289 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 ح 10 ..
فلا يثبت به لا هلال رمضان ليجب الصوم ، ولا شوّال ليجب الإفطار .
بقي الكلام في أُمور :
أحدها : نُسِب إلى الشيخ الصدوق أنّ الهلال إذا كان مطوّقاً بأن كان النور