تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
ولا دلالة فيهما على الاحتساب منه حتّى لو شوهد قبل الزوال الذي هو محلّ الكلام ، فإنّ الحمل على الوسط العرفي الشامل لما قبل الزوال ولو بقليل كالاحتساب من طلوع الفجر كلّ منهما بعيدٌ غايته كما لا يخفى . إذن فلا مانع من الأخذ بجملة أُخرى من النصوص قد دلَّت صريحاً على التفصيل بين الرؤية قبل الزوال فللَّيلة الماضية ، وبعده فللآتية ، بعد عدم صلاحيّة ما مرّ للمعارضة معها ، فإنّ غايتها الإجمال فلا تنهض للمقاومة وتكفينا من هذه الطائفة روايتان معتبرتان : إحداهما : وردت في خصوص شوّال ، وهي موثّقة عبيد بن زرارة وعبد الله ابن بكير ، قالا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 279 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 5 .. والأُخرى : وردت في عامّة المشهور ، وهي صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للَّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للَّيلة المستقبلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 280 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 6 .. وقد عمل بهما جمع من الأصحاب ، فلا يتوهّم الإعراض ولا أنّ القول به مظنّة خلاف الإجماع . نعم ، لم يلتزم به المشهور ، لكن لا لأجل ضعف في السند ، بل لأجل ما تخيّلوه من المعارضة مع ما دلّ على أنّ العبرة بالرؤية في الليل مثلًا . وكيفما كان ، فلا نرى مانعاً من العمل بهاتين الروايتين المعتبرتين السليمتين عن المعارض وإن كان القائل به قليلًا ، وبهما يقيَّد إطلاق معتبرة جرّاح المتقدّمة وتُحمل على الرؤية ما بعد الزوال ، بل قريباً من الغروب كما هو الغالب ، وإلَّا