شرح
فالرؤية في يوم الشك عند الزوال قبله أو بعده مجرّد فرض ، بل لم نسمع به لحدّ الآن ، ولكن على تقدير التحقّق ورؤيته قبل الزوال فهو للَّيلة الماضية ، ويكشف عن كون هذا اليوم أو الشهر بمقتضى الروايتين حسبما عرفت ، سواء أكان ذلك من شهر رمضان أم شوّال .
وأمّا رواية محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إليه ( عليه السلام ) : جُعلت فداك ، ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّاً رؤي قبل الزوال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 279 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 4 ، التهذيب 4 : 177 / 490 ، الاستبصار 2 : 73 / 221 ..
فقد رواها الشيخ في التهذيب والاستبصار ، وبين النسختين اختلاف فاحش وإن اتّحد السند وكذا المتن من غير هذه الجهة .
فرواها في التهذيب بالصورة التي نقلناها المذكورة أيضاً في الوسائل ، ومقتضاها فرض يوم الشكّ من آخر شعبان وأنّه كان ممسكاً خارجاً إمّا من باب الاتّفاق ، أو أنّه كان صائماً من شعبان قضاءً أو ندباً لبطلان الصوم فيه بعنوان رمضان ، فأجاب ( عليه السلام ) ، بأنّه يتمّ الصيام المزبور إلى الليل ويبني على أنّ اليوم من رمضان ، فإنّه إذا كان الشهر أي شهر رمضان تامّاً يمكن أن يرى هلاله قبل الزوال ، فيكون هذا هو اليوم الأوّل ، وبعد ضمّ تسعة وعشرين يوماً يكون الشهر تامّاً .
وعليه ، فتكون هذه الرواية مطابقة مع الروايتين المتقدّمتين في الدلالة على