شرح
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من رأى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتمّ صيامه ( صومه ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 278 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 2 ، التهذيب 4 : 178 / 492 ..
وهي وإن كانت ضعيفة عند القوم ، إذ لم يرد في جرّاح ولا في القاسم بن سليمان الواقع في السند مدحٌ ولا توثيق في كتب الرجال ، ولكنّها معتبرة عندنا ، لوجودهما في أسناد كامل الزيارات .
ورواها العياشي أيضاً مرسلًا ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 280 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 8 ، تفسير العيّاشي 1 : 84 / 201 ..
هذا ، ولكن الرواية المطلقة قابلة للتقييد .
وأمّا المقيّدة فالاستدلال بها متوقّف كما عرفت على احتساب مبدأ النهار من طلوع الفجر .
وهو كما ترى لا يساعده الفهم العرفي ولا المعنى اللغوي ، فإنّ مبدأ الصوم وإن كان هو طلوع الفجر ، ولكن النهار مبدؤه طلوع الشمس بلا إشكال كما أُشير إليه في عدّة من الروايات الواردة في باب الزوال وأنّه منتصف النهار ، وكنّا ولا نزال نسمع منذ قراءة المنطق التمثيل للقضيّة الشرطيّة بقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، وإذا كان النهار موجوداً فالشمس طالعة . إذن فوسط النهار مساوق للزوال .
وعليه ، فالروايتان المقيّدتان لا تدلَّان على أزيد من أنّ رؤية الهلال وسط النهار أي عند الزوال وما بعده تستوجب احتساب اليوم من الشهر السابق ، وهذا صحيح لا غبار عليه .