ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ( * ) ( 1 ) ، فلا يحكم بكون ذلك اليوم أوّل الشهر ،
شرح
وقوله : لليلة بقيت من شعبان ، فيه إيعاز إلى أنّ أوّل رمضان هو يوم الخميس ، وقوله : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس ، أي من إخبار الإمام ( عليه السلام ) .
وكيفما كان ، فهي صريحة في عدم العبرة بالغيبوبة المفروضة في موردها .
فعلى تقدير التعارض والتساقط كان المرجع العمومات الآمرة بأنّه : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » .
( 1 ) قد يتّفق رؤية الهلال في النهار إمّا قبل الزوال أو بعده ، وأمّا الرؤية قبل الغروب فكثيرة جدّاً ، ولا إشكال في أنّه هلال لليوم الآتي ، للزوم الرؤية في الليل في احتساب النهار من الشهر فهو تابع له ، فلا أثر للرؤية آخر النهار ، وكذلك الحال بعد الزوال ولو بقليل ، فلا يثبت به أنّ هذا اليوم أوّل الشهر ، لما عرفت من أنّ العبرة بالرؤية في الليل واليوم تابع له .
وأمّا إذا شوهد الهلال قبل الزوال ، فهل يكشف عن كونه متكوّناً وموجوداً في الليل وإن لم يُر من باب الاتّفاق فهذا اليوم أوّل الشهر ، أو لا أثر له ولا اعتبار إلَّا بالرؤية في الليل كما عليه المشهور ؟
لا ريب أنّا لو كنّا نحن والنصوص المتقدّمة مع الغضّ عن أيّ نصّ خاص وارد في المقام الناطقة بأنّه : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » كان مقتضاها اعتبار الرؤية في الليل ، ضرورة أنّه المنصرف من الرؤية المتعقّبة بالأمر بالصوم الذي
هامش
( * ) الظاهر ثبوته بذلك ، كما أنّ الظاهر ثبوته بتطوّق الهلال فيدلّ على أنّه للَّيلة الثانية .