[ 2379 ] مسألة 20 : لو صام بنيّة شعبان ثمّ أفسد صومه برياءٍ ونحوه لم يجزئه عن رمضان وإن تبيّن له كونه منه قبل الزوال ( 1 ) .
[ 2380 ] مسألة 21 : إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان ، ثمّ نوى الإفطار ، وتبين كونه من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى ، صحّ صومه ( * ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ بعد أن بطل الصوم بالرياء المفسد لم يبق حينئذٍ موضوع للعدول وتجديد النيّة ، لاختصاص النصوص بما إذا كان الصوم صحيحاً في نفسه ، فيبدل الصحيح بصحيح آخر ، دون الباطل غير القابل للتبديل ، فإنّ الحرام لا يقع مصداقاً للواجب ، فلا يشمله شيء من نصوص التجديد ، ومعه لا مناص من القضاء .
( 2 ) فإنّ النيّة الأُولى بعد تعقّبها بنيّة الإفطار بمنزلة العدم ، فهو كمن لم ينو الصوم أصلًا ، وقد تقدّم أنّ من ترك النيّة جهلًا أو نسياناً يجدّدها قبل الزوال ( 1 )( 1 ) في ص 41 .، ولكنّه مبنيٌّ على مسلكه ( قدس سره ) من إلحاق ذلك بالمريض والمسافر في جواز التجديد المزبور ، وقد بيّنا ضعف المبنى وبطلان القياس ، فلا دليل على التعدّي ، فالحكم بالصحّة مشكل جدّاً ، بل يمسك تأدّباً ، ولا بدّ من القضاء .
وأولى بعدم الصحّة ما لو نوى الإفطار في يومٍ من شهر رمضان عصياناً ثمّ تاب فجدّد النيّة قبل الزوال ، للإخلال بالنيّة عامداً ، الموجب للبطلان كما تقدّم .
وأمّا الفرع الثالث المذكور في المتن وهو : ما لو صام يوم الشكّ بقصد واجبٍ معيّن كنذر ونحوه ، ثمّ نوى الإفطار عصياناً ، ثمّ تاب فجدّد النيّة فقد حكم
هامش
( * ) تقدّم الإشكال فيه .