تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
[ 2378 ] مسألة 19 : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ندباً أو قضاءً أو نحوهما ، ثمّ تناول المفطر نسياناً ، وتبين بعده أنّه من رمضان ، أجزأ عنه أيضاً ، ولا يضرّه تناول المفطر نسياناً ( 1 ) كما لو لم يتبين ، وكما لو تناول المفطر نسياناً بعد التبيّن .
شرح
ولكن خصوص الروايات الواردة في الجماع مطلقة لم يُؤخَذ في موضوعها عنوان الصائم ، بل المذكور فيها : إنّ من أتى أهله في شهر رمضان فعليه كذا ( 1 )( 1 ) انظر الوسائل 10 : 48 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 8 .، ونحو ذلك ممّا يقرب من هذا التعبير ، فتدلَّنا على أنّ الحكم عامّ للصائم ولغيره ، وقد خرج عنها بالدليل القطعي بعض الموارد كالمسافر والمريض والشيخ والشيخة ، وأمّا غير ذلك ممّن كان مأموراً بالصوم فأفسده أمّا العذر أو عصيان فهو مشمول لتلك الإطلاقات ، فيجب عليه الإمساك عن الجماع ، وبعدم القول بالفصل القطعي يثبت في سائر المفطرات أيضاً ، فإن تمّ هذا التقريب أو الإجماع المزبور وكلاهما تامّ وإلَّا فلا دليل عليه . ( 1 ) لما سيأتي إن شاء الله تعالى في محلَّه من اختصاص المفطر بالتناول العمدي ، وأمّا غيره فرزقٌ رزقه الله ولا يقدح في الصحّة بوجه ، فلا فرق إذن بين التبيّن وبين ما إذا لم يتبيّن رأساً في عدم البطلان على التقديرين ، ضرورة أنّه إذا لم يكن قادحاً في فرض عدم الانكشاف فالانكشاف لا يزيد عليه بشيء . وأوضح حالًا منهما ما لو تبيّن ثمّ تناول المفطر نسياناً ، إذ بعد التبيّن وتجديد النيّة فهذا الصوم يقع من رمضان ، وصريح النصوص عدم بطلانه بالتناول السهوي ، وهذا كلَّه واضح .