تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
[ 2377 ] مسألة 18 : لو أصبح يوم الشك بنيّة الإفطار ، ثمّ بان له أنّه من الشهر ( 1 ) : فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء وأمسك بقيّة النهار وجوباً تأدّباً ، وكذا لو لم يتناوله ولكن كان بعد الزوال . وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدّد النية وأجزأ عنه ( * ) .
شرح
( 1 ) قد يُفرَض ذلك مع تناول المفطر ، وأُخرى بدونه . وعلى الثاني : فقد يكون قبل الزوال ، وأُخرى بعده . أمّا في صورة عدم التناول : فقد تقدّم من الماتن جواز تجديد النيّة فيما إذا كان الانكشاف قبل الزوال ، والاجتزاء به عن رمضان إلحاقاً له بالمريض والمسافر الذي يقدم أهله قبل الزوال . وعرفت أنّ هذا الحكم وإن كان هو المعروف بينهم إلَّا أنّه لا دليل عليه بحيث يُجتزأ بنيّة الإمساك بقيّة النهار عن الإمساك من طلوع الفجر المتقوّم به الصوم ليكون الصوم الناقص بدلًا عن الكامل ، فإنّ هذا على خلاف القاعدة ، يقتصر فيه على مورد قيام الدليل ، وهو خاصّ بالمريض والمسافر دون غيرهما وإن لم يتناول المفطر ، فلا وجه للتعدّي عنهما بوجه . وأمّا في صورة التناول : فلا إشكال في البطلان ، لأنّه قد أحدث شيئاً وأفطر ، ولا معنى للصوم في جزء من اليوم ، فإنّه متقوّم شرعاً بالإمساك من الفجر ، ولم يتحقّق حسب الفرض ، فلا مناص من القضاء . وهل يجب عليه الإمساك إلى الغروب تأدّباً كما ذكره في المتن ؟
هامش
( * ) فيه إشكال كما مرّ .