شرح
الصلاة وغيرها ، وقلنا : إنّ الصحيح ما ذكره الماتن من شرعيّة عبادات الصبي واستحبابها .
لا لإطلاقات الأدلَّة بدعوى شمولها للصبيان ، ولا يرفع حديث الرفع الذي هو في مقام الامتنان إلَّا الوجوب فيبقى الاستحباب على حاله ، إذ لا منّة في رفعه ، إذ فيه : أنّ الحديث ناظر إلى رفع ما قد وضع في الشريعة وأنّ الوضع في مثل قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 183 .إلخ ، ونحو ذلك غير شامل للصبيان . ومن المعلوم أنّ المجعول والمكتوب وما وضعه الله على عباده حكم وحداني بسيط ، فإذا كان هذا المجعول مرفوعاً عن الصبي وقلم الكتابة مرفوعاً عنه فبأي دليل يكتب الاستحباب والمشروعيّة ؟ ! بل لأجل أنّ الأمر بالأمر بالشيء أمرٌ بذلك الشيء بحسب المتفاهم العرفي ، وقد أمر الأولياء بأمر الصبيان بقوله ( عليه السلام ) : « مروا صبيانكم بالصلاة والصيام » ( 2 )( 2 ) انظر الوسائل 4 : 19 / أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 5 وج 10 : 234 / أبواب من يصح منه الصوم ب 29 ح 3 .، وفي صحيح الحلبي : « إنّا نأمر صبياننا لخمس سنين ، وأنتم مروهم لسبع سنين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 19 / أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 5 .، وهذا محمول على اختلاف الطاقة حسب اختلاف الصبيان .
وكيفما كان ، فالعمدة في إثبات المشروعيّة وعدم كونها صوريّة تمرينيّة هي هذه الأخبار التي تدلّ على تعلَّق الأمر الشرعي بنفس تلك الأفعال بمقتضى الفهم العرفي حسبما عرفت .