[ 2502 ] مسألة 1 : يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة : فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً ، وإن استيقظ قبله نوى وصحّ ( * ) ، كما أنّه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى ( 1 ) .
شرح
وعلى الجملة : مقتضى إطلاق الأدلَّة أنّ العبرة بالحالة الوجدانيّة ، وبذلك تتقيّد حجّيّة قول الطبيب بما إذا لم تكن على خلاف هذه الحالة ، فإذا حصل الخوف لم يجز الصوم وإن أخبر الطبيب بعدم الضرر ، إلَّا إذا علم وجداناً بعدم الضرر بحيث لا يعتريه الخوف حسبما عرفت .
( 1 ) تقدّم في مبحث النيّة : أنّ النيّة المعتبرة في باب التروك تغاير ما هو المعتبر في الأفعال ، فإنّ اللَّازم في الثاني صدور كلّ جزء من الفعل عن قصدٍ وإرادة مع نيّة القربة ، وأمّا في الأوّل فليس المطلوب إلَّا مجرّد الاجتناب عن الفعل كما صرّح به في صحيحة محمّد بن مسلم : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب » إلخ ، ومعنى ذلك : أن يكون بعيداً عنه وعلى جانب وطرف ولا يقرب منه .
وهذا يكفي فيه بناؤه الارتكازي على عدم الارتكاب ولو كان ذلك لأجل عدم الداعي من أصله ، أو عدم القدرة خارجاً ، كالمحبوس الفاقد للمأكول أو المشروب ، فاللازم فيه الاجتناب على نحوٍ لو تمكَّن من الفعل لم يفعل مع كونه لله . وهذا هو معنى كونه على جانب منه .
وهذا المعنى كما ترى لا يتنافى مع النوم بوجه حتّى في تمام النهار بشرط سبق النيّة المزبورة من قبل الفجر ، مضافاً إلى بعض النصوص المتضمّنة : أنّ
هامش
( * ) تقدّم الإشكال فيه في صيام شهر رمضان .