تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
المفروغيّة من ذلك ، ففي صحيح يونس بن عبد الرحمن : « ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 22 : 388 / أبواب الكفّارات ب 18 ح 1 .. فيظهر منها المفروغيّة عن جواز إعطاء العيال بما فيهم من الصغار والنساء . ونحوها صحيحة الحلبي الواردة في كفّارة اليمين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : * ( مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 89 .« قال : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ ، ومنهم من يأكل أقلّ من المدّ ، فبين ذلك » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 22 : 381 / أبواب الكفّارات ب 14 ح 3 .. وفي صحيحة يونس الأُخرى التصريح بعدم الفرق بين الصغار والكبار والنساء والرجال وأنّهم في ذلك سواء ( 4 )( 4 ) الوسائل 22 : 387 / أبواب الكفّارات ب 17 ح 3 .. وعلى الجملة : فيظهر من هذه الروايات وغيرها المفروغيّة عن أصل الحكم ، وهو الذي يقتضيه أخذ عنوان المسكين موضوعاً للحكم في النصوص من غير تقييده في شيء منها بالبلوغ أو الرجوليّة . هذا ، ومن المعلوم أنّه لا بدّ وأن يكون الإعطاء للصغار إعطاءً صحيحاً ممضى عند الشارع ليصدّق أنّه أعطى المسكين ، وإلَّا فلا أثر له ، فلو أعطى الأمداد لرئيس العائلة وفيهم الكبار والصغار فهو إنّما يحتسب عليهم ويعدّ إعطاءً لهم فيما إذا كان المعطى وكيلًا عن الكبار وليّاً على الصغار ، فيكون الدفع إليه دفعاً إليهم بمقتضى الوكالة والولاية ، وإلَّا فلا أثر له ، لعدم تسلَّم المسكين حينئذٍ لا بنفسه ولا بوكيله ولا بوليه .