تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وإن أكرهها في الابتداء ثمّ طاوعته في الأثناء ( 1 ) فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط كفّارة منها وكفّارتين منه ( * ) . ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة .
شرح
( 1 ) وأمّا لو أُكرِهت أوّلًا ثمّ طاوعت في الأثناء ، أو بالعكس ، فمقتضى الإطلاقات ثبوت الكفّارة عليها حينئذٍ ، لقصور الحديث عن شمول الفرض ، إذ هو بلسان الامتنان ، ومعلومٌ أنّ الامتنان مخصوصٌ بما إذا لم يستند الفعل إلى فاعله إلَّا على سبيل الإكراه ، وأمّا الملفّق منه ومن الاختيار باعتبار اختلاف الحالات فكان مختاراً في بعضه ومكرهاً في بعضه الآخر ، بحيث لم يصدق عليه الإكراه المحض وبالقول المطلق فمثله غير مشمول للحديث ، إذ لا امتنان في رفعه بالإضافة إلى غير حالة الإكراه ، فإنّ الجماع وإن كان بمجموعه فعلًا واحداً عرفاً وموجوداً بوجود واحد ، ومن هنا قلنا : إنّه لا تتعدّد الكفّارة بتعدّد الإدخال والإخراج كما سبق ، إلَّا أنّ هذا الفعل الواحد له إضافتان ومنسوب إلى فاعله بإسنادين باعتبار اختلاف الحالتين ، فهو مكرَه في بعض الوقت ومختار في البعض الآخر ، والحديث منصرف عن مثل ذلك جزماً ، فإذا لم يكن في جميع أحواله مكرَهاً لم يشمله الحديث . ألا ترى أنّه لو أكره على شرب الماء بمقدار قليل فشرب حتّى شبع وارتوى ، أو على طبيعي شرب الخمر الصادق على جرعة واحدة فشرب وجبة واحدة مشتملة على جرع عديدة ، أفهل يحكم بعدم وجوب الكفّارة في الأوّل ، أو بعدم
هامش
( * ) لا يترك .