[ 2364 ] مسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة ( 1 ) وإن كان متّحداً .
شرح
أيضاً ، لأنّه لم ينو المأمور به تماماً وعلى وجهه المقرّر شرعاً ، فإنّه الإمساك عن أُمور ومنها الارتماس ، ولم يتعلَّق القصد بهذا المجموع وإنّما نوى بعضه وجزءاً منه الذي هو مأمور ضمناً لا استقلالًا ، وهو لا يكفي عن نيّة الكلّ كما هو واضح .
وأخرى : لم يلاحظ ذلك ، بل نوى الإمساك من غير تقييد ، وقد حكم الماتن ( قدس سره ) بصحّته في هذه الصورة ، ولكنّه لا يتمّ على إطلاقه ، بل ينبغي التفصيل ، فإنّها أيضاً على قسمين :
إذ تارةً : ينوي الإمساك إجمالًا عن كلّ ما يكون مفطراً في الشريعة أو ما هو موجود في الرسالة ، غير أنّه لا يعلم أنّ الارتماس مثلًا مفطر أو أنّه يعتقد عدمه ، كما ربّما يتّفق ذلك لكثير من عوام الناس ، فإنّ العلم التفصيلي بجميع المفطرات خاصٌّ بذوي الفضل وبعض الأخيار ، أمّا غالب العوام فلا يدرون بها ولا يسعهم تعدادها ومع ذلك يقصدون الصوم الذي أمر به الشارع ، وهنا يحكم بالصحّة كما ذكره الماتن ، لأنّ عدم ارتكاب الارتماس مثلًا داخل في المنوي حينئذٍ إجمالًا لا تفصيلًا ، وهو كافٍ كما تقدّم .
وأُخرى : تلاحظ النية مهملة من هذه الناحية بحيث لم يكن الارتماس منويّاً بالكلَّيّة لا تفصيلًا ولا إجمالًا ، ولا ينبغي التأمل في البطلان حينئذٍ كما في الصورتين الأُوليين ، لعدم قصد المأمور به على وجهه الراجع إلى عدم قصد الامتثال كما هو ظاهر .
( 1 ) إذ بعد أن رخّص الشارع في النيابة وتفريغ ذمّة الغير الذي هو أمر على خلاف القاعدة كما لا يخفى من الميّت أو الحي كما في الحجّ في بعض الموارد ،