تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولا بالسواك باليابس بل بالرطب أيضاً ( 1 ) ، لكن إذا أخرج المسواك من فمه لا يردّه وعليه رطوبة وإلَّا كانت كالرطوبة الخارجيّة لا يجوز بلعها إلَّا بعد الاستهلاك في الريق . وكذا لا بأس بمصّ لسان الصبي أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة ، ولا بتقبيلها أو ضمّها أو نحو ذلك .
شرح
فإنّ التبرّد بالثوب ظاهرٌ بقرينة ما سبقه وما لحقه في أنّ منشأ التبريد بلّ الثوب بالماء لا منعه عن إشراق الشمس على البدن ، ولا برودته بحسب جنسه لكونه من الكتان مثلًا ونحو ذلك ، فإن ذلك كلَّه خلاف سياق الرواية جدّاً ، فإنّها ناظرة صدراً وذيلًا إلى استعمال الماء ، فيظهر أنّ منشأ التبريد كون الثوب مبلولًا ، ولأجل ذلك يُحمَل النهي في موثّق ابن راشد على الكراهة . ( 1 ) إذ مضافاً إلى أنّه مقتضى الأصل وعموم حصر المفطر قد دلَّت النصوص المعتبرة على الجواز من غير فرق بين اليابس والرطب ، وإن كان الثاني مكروهاً للنهي في بعضها المحمول عليها جميعاً . نعم ، لو أخرج المسواك من فمه وعليه رطوبة فبما أنّها تعدّ بعدئذٍ رطوبة خارجيّة لو أدخله ثانياً لم يجز ابتلاعها كما تقدّم نظيره في الخيط المبلول بالريق إلَّا بعد الاستهلاك في الريق ، على تفصيلٍ يأتي في المسألة الآتية . وأمّا التقبيل والضمّ فقد دلَّت عليه النصوص ، وكذا مصّ لسان الزوجة أو الزوج ، فلاحظ ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 97 - 102 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 و 34 ..