وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس ، رجلًا كان أو امرأة ( 1 ) ، وإن كان يكرَه لها ذلك .
شرح
أخرى وهكذا إلى أن استكمل مثقالًا من السكَّر طول النهار على سبيل التدريج بحيث أمكنه إيصال المثقال في جوفه ولكن على النهج المزبور ، أو عمد إلى مقدار نصف استكان من الماء فأخذ منه قطرة فقطرة ومزجها بريقه فاستهلك وابتلع ، أفهل يمكن أن يقال : إنّ هذا الشخص اجتنب عن الطعام في الأول وعن الشراب في الثاني ؟ ! نعم ، لا يصدق الأكل والشراب إلَّا أنّه يصدق عدم الاجتناب عن المأكول والمشروب قطعاً ، فيضرّ بصومه بمقتضى الصحيحة المتقدّمة ويوجب البطلان بل الكفّارة .
فلا فرق إذن بين الاستهلاك وعدمه ، ولا موقع لهذا التفصيل .
( 1 ) أمّا الرجل فلا خلاف فيه ولا إشكال كما نطقت به النصوص المعتبرة ، وأمّا في المرأة فالمعروف والمشهور ذلك ، ولكن نُسِب إلى أبي الصلاح وجوب القضاء ( 1 )( 1 ) الحدائق 3 : 162 .، وعن ابن البرّاج وجوب الكفّارة أيضاً ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 162 ..
والمستند فيه ما رواه الصدوق وغيره بإسناده عن حنّان بن سدير : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم يستنقع في الماء ؟ « قال : لا بأس ، ولكن لا ينغمس ، والمرأة لا تستنقع في الماء لأنّها تحمل الماء بقبلها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 37 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 6 ، الفقيه 2 : 71 / 307 ..
ونوقش في سندها بأن حنّان بن سدير واقفي ، ولأجله تحمل الرواية على الكراهة . ولكن الرجل موثّق والوقف لا يضرّ بالوثاقة ، فلا وجه للطعن في