تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
الضرورة وقايةً للنفس من خوف الهلاك ممّا لا ينبغي التأمل فيه . مضافاً إلى ورود النصّ الخاصّ بذلك ، وهو موثّقة عمّار : في الرجل يصيبه العطاش حتّى يخاف على نفسه « قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتّى يروى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 214 / أبواب من يصحّ منه الصوم ب 16 ح 1 ، الكافي 4 : 117 / 6 ، الفقيه 2 : 84 / 376 ، التهذيب 4 : 240 / 702 و 326 / 1011 .. المؤيّدة برواية مفضّل بن عمر وإن كانت ضعيفة السند قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ لنا فتيات وشبّاناً لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش « قال : فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 214 / أبواب من يصحّ منه الصوم ب 16 ح 2 .. وقد يقال : إنّ المذكور في الموثّقة العطاش ، أي من به داء العطش ، فتكون الرواية من أخبار باب ذي العطاش الأجنبي عمّا نحن فيه . ويندفع : بأنّ الرواية وإن ذكرت في الوسائل وفي المدارك عن الكافي كما ذكر ( 3 )( 3 ) المدارك 6 : 298 وفيه : العطش .، ولكن الظاهر أنّه تصحيف والنسخة الصحيحة : العطش ، بدل : العطاش ، كما في التهذيب والفقيه ، لأجل أنّ ذا العطاش لا يروى مهما شرب ، فما معنى نهيه عن الارتواء كما في الموثّقة ؟ ! على أنّ الصوم ساقط عنه ، لدخوله فيمن يطيقونه ، فهو مأمور بالكفّارة لا بالصوم ، ومورد الموثّق هو الصائم كما لا يخفى ، فالظاهر أنّ العطاش اشتباه إمّا من الكافي أو من قلم النّساخ ، والصحيح ما أثبته الشيخ نقلًا عن الكليني وعن عمّار نفسه بلفظ « العطش » كما عرفت .