ولكن يفسد صومه بذلك ( 1 ) ، ويجب عليه الإمساك بقيّة النهار ( 2 ) إذا كان في شهر رمضان ، وأمّا في غيره من الواجب الموسّع ( 3 ) والمعيّن فلا يجب الإمساك وإن كان أحوط في الواجب المعيّن .
شرح
( 1 ) الثانية : هل يفسد الصوم بالشرب المزبور فيجب قضاؤه ، أو لا ؟
الظاهر ذلك ، بل لا ينبغي التأمّل فيه ، لعموم أدلَّة المفطريّة بعد فرض صدور الإفطار عن العمد والاختيار وإن كان مضطرّاً إليه ، فإنّ دليل الاضطرار إنّما يرفع الحكم التكليفي ، فغايته جواز الشرب الذي كان محرّماً في نفسه ، وأمّا صحّة الصوم ليجتزئ بالإمساك عن الباقي فلا دليل عليها بوجه .
( 2 ) الثالثة : هل يجب عليه الإمساك بقيّة النهار ؟
الظاهر ذلك كما اختاره في المتن وإن لم يعلم ذهاب المشهور إليه ، فإنّ مورد كلامهم في وجوب الإمساك التأدّبي من كان مكلَّفاً بالصوم وأفطر عصياناً لا من كان مأموراً بالإفطار من قبل الشارع كما في المقام .
وكيفما كان ، فيدلَّنا على الوجوب الموثّقة والرواية المتقدّمتان ، لتحديد الشرب فيهما بقدر ما يمسك والنهي عن الارتواء ، ومن الواضح عدم احتمال الفرق بين الشرب وبين سائر المفطرات ، فيعلم من ذلك وجوب الإمساك بقيّة النهار عن الجميع .
( 3 ) الرابعة : هل يختصّ الحكم المزبور بشهر رمضان ، أو يلحق به غيره من الصوم الواجب الموسّع والمعيّن ؟
أمّا في الموسّع فلا إشكال في عدم الإلحاق ، لجواز الإفطار وعدم وجوب الإمساك من الأوّل ، فيجوز له رفع اليد والتبديل بيوم آخر .
وأمّا المعيّن ، فالظاهر عدم الإلحاق فيه أيضاً ، لأنّ وجوب الإمساك بعد