[ 2418 ] مسألة 35 : إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماءً يجب الاجتناب عنهما ( 1 ) ، ولكن الحكم بالبطلان يتوقّف على الرمس فيهما ( * ) .
شرح
وإن لم يثبت بها كونه مضافاً ، فإنّ الأثر مترتّب على كون المرتمس فيه ماءً فيجري الأصل فيما هو مورد الأثر ويسقط بالمعارضة .
نعم ، لو فرض في موردٍ عدم تنجّز التكليف الواقعي ، كما لو شكّ ابتداءً في كون مائعٍ ماءً أو غيره ، أو في كونه ماءً مطلقاً أو مضافاً ، كما سيتعرض له في مسألة 38 الآتية ، فلا بأس بالارتماس فيه .
أمّا بناءً على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة فواضح ، فيستصحب عدم كون المرتمس فيه ماءً مطلقاً .
وأمّا على القول بعدم الجريان فتكفينا أصالة البراءة عن لزوم الاجتناب عن هذا الفرد المشكوك مائيّته بشبهة مصداقيّة زائدةً على الأفراد المتيقّنة بعد سلامتها عن المعارضة ، لكون الشبهة بدويّة كما هو المفروض .
ولا يجري مثل ذلك فيما نحن فيه أي في ذي الرأسين لمعارضة الأصل من الطرفين حسبما عرفت .
( 1 ) قد ظهر الحال فيها ممّا قدّمناه آنفاً ، فلاحظ .
وقد عرفت أنّ حكم الكفّارة يفترق عن بطلان الصوم ، فلا كفّارة ، لعدم إحراز موضوعها ، ويبطل الصوم ، للإخلال بالنيّة ، وإذا بطل الصوم فلا بدّ من القضاء . ويقرّر الوجه فيه من جهتين :
الأولى : ما أشرنا إليه من أنّ الصوم لا بدّ فيه من نيّة الإمساك عن جميع
هامش
( * ) بل الظاهر كفاية الرمس في أحدهما في البطلان .