شرح
فيه من رواية فهي منقولة عن كتاب من بدأ سندها به ( 1 )( 1 ) التهذيب ( شرح المشيخة ) 10 : 4 .، وهل يحتمل أنّ مثل محمّد بن الحسن الصفّار يورد في كتابه الموضوع للأحاديث الشريفة حديثاً عن غير المعصوم ( عليه السلام ) مضمِراً إيّاه ؟ !
وعلى الجملة : إنّ سليمان وإن لم يكن بدرجة زرارة في الجلالة إلَّا أنّ الراوي للرواية هو الصفّار في كتابه ، الذي هو مشهور وعليه العمل والاعتماد كما نصّ عليه الصدوق ( 2 )( 2 ) لاحظ الفقيه 1 : 3 و ( شرح المشيخة ) 4 : 20 .، ولا يحتمل أنّ الصفّار يروي عن غير المعصوم ( عليه السلام ) كما لا يخفى .
وأمّا الاشتمال على المجاهيل فقد أُجيب بأنّ الضعف من هذه الناحية مجبورٌ بعمل الأصحاب ، حيث إنّهم أفتوا على طبقها .
وأنت خبير بما فيه ، إذ ليس المشهور بين الفقهاء الحكم على طبقها من لزوم القضاء والكفّارة ، بل صرّح في الحدائق بأنّ الفقهاء أفتوا بالقضاء فقط دون الكفارة ، وبعضهم أفتى بعدم المفطريّة رأساً ( 3 )( 3 ) الحدائق 13 : 72 ..
نعم ، ذكر الشيخ في كتبه وكذا صاحب الوسائل أنّ الغبار مفطرٌ ( 4 )( 4 ) لاحظ التهذيب 4 : 214 ، الإستبصار 2 : 95 ، الوسائل 10 : 70 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 22 .، ولكنّه ليس بمشهور كما عرفت .
وبالجملة : فدعوى الانجبار ممنوعة صغرىً ، مضافاً إلى المنع الكبروي كما هو المعلوم من مسلكنا .
فالأحسن في الجواب أن يُنكَر على صاحب المدارك وجود المجاهيل في