تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
السند ، فإنّ طريق الشيخ إلى الصفّار صحيح ، وهو يرويها عن محمّد بن عيسى ابن عبيد ، وهو وإن كان محلًا للخلاف ليس بمجهول ، بل من المعاريف وثقة على الأظهر وإن استثناه ابن الوليد والصدوق ، إلَّا أنّ ابن نوح وغيره أشكل عليه قائلًا : إنّه من يكون مثل محمّد بن عيسى ( 1 )( 1 ) لاحظ رجال النجاشي : 348 / 939 ، في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى .؟ ! كما مرّ مراراً . وكيفما كان ، فلا شكّ في أنّه من المعاريف وليس مجهولًا جزماً ، إنّما المجهول هو سليمان بن حفص ، حيث لم يوثّق في كتب الرجال ، فكان على صاحب المدارك أن يناقش من ناحيته فقط ، ولكنّه مع ذلك ثقة على الأظهر ، لوقوعه في أسناد كامل الزيارات ، فالمناقشة في السند ساقطة من أصلها . هذا وقد ادّعى في الرياض أنّ الرواية مقطوعة ( 2 )( 2 ) الرياض 5 : 315 - 316 .. فإن أراد بالقطع الإضمار ولو على خلاف الاصطلاح فلا مشاحّة فيه ، وإن أراد المصطلح من المقطوعة فلا قطع في السند بوجه كما لا يخفى . ثانيها : المناقشة في الدلالة نظراً إلى أنّها اشتملت على أُمور لم يلتزم بها الفقهاء ، من مفطريّة المضمضة والاستنشاق متعمداً وشمّ الرائحة الغليظة ، فتسقط الرواية بذلك عن درجة الاعتبار ، وغاية ما يمكن أن يوجّه به ذلك تقييدُ المضمضة والاستنشاق بقرينة سائر الأخبار وبمناسبة الحكم والموضوع بما إذا أدّى إلى وصول الماء إلى الحلق ، إلَّا أنّ شم الرائحة الغليظة غير قابل لمثل هذا الحمل ، ولا يمكن الالتزام في مثله بالبطلان بوجه ، فلا بدّ من حمل الرواية على التنزّه والاستحباب . والجواب : إنّ اشتمال الرواية على بعض ما ثبتت فيه إرادة الاستحباب لقرينة قطعيّة خارجيّة لا يستوجب رفع اليد عن ظهور غيره في الوجوب ، فالأمر
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 154 | الشيخ مرتضى البروجردي