وإنّما يُقتَل في الثالثة أو الرابعة إذا عُزِّر في كلٍّ من المرّتين أو الثلاث ( 1 ) .
شرح
ومورده وإن كان هو الحدّ ، إلَّا أنّه لا خصوصيّة له ، إذ يُفهَم منه عرفاً أنّ من أجري عليه حكم الله مرّتين سواء أكان هو الحدّ أم التعزير يُقتَل في الثالثة .
فبمقتضى الموثّقة الواردة في خصوص المقام والصحيحة الواردة في مطلق الكبائر يُحكَم بوجو القتل في المرّة الثالثة ، إمّا من بعد التعزيرين أو من بعد الحدّين حسب اختلاف الموارد .
وأمّا ما ذكره في المتن من أنّ الأحوط قتله في الرابعة فلا وجه له بعد نهوض الدليل على وجوب القتل في الثالثة كما عرفت ، ولا تعطيل في حدود الله ، فلا سبيل للاحتياط وإن كان مورده الدماء .
نعم ، روى الشيخ في المبسوط مرسلًا : « إنّ أصحاب الكبائر يُقتَلون في الرابعة » ( 1 )( 1 ) المبسوط 7 : 284 ..
ولكن المرسل ليس بحجّة ، ولا سيّما مع عدم الجابر ، على أنّه معارَضٌ بالصحيح المتقدّم وفي خصوص المقام بالموثّق كما سبق ، فلا ينهض للمقاومة معهما .
( 1 ) فلا يجزئ مجرّد الارتكاب الخارجي بلغ عدده ما بلغ ما لم يُرفع الأمر إلى الإمام مرّتين ويجري عليه التعزير في كلٍّ منهما ، فحينئذٍ يُحكم بالقتل في الرفع الثالث ، كما دلَّت عليه موثقة سماعة المتقدّمة ، حيث حكم فيها بالقتل في الثالثة من الرفع لا من مجرّد الإفطار ، وكما تدلّ عليه أيضاً صحيحة بريد المتقدّمة ،