تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
فصّل بعد نقل الأخبار بين الإعادة في الوقت والقضاء خارجه ، فحكم بوجوب الأوّل دون الثاني ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 228 ذيل ح 809 .. ولعلّ ذلك مجرّد جمع منه بين الأخبار لا أنّه فتواه ، فانّ الاستبصار كتاب حديث غير معدّ للفتوى ، وعليه فلا خلاف في المسألة . وكيف ما كان ، فيستدلّ للمشهور بصحيحة زرارة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده ، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلَّوا ، وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين ، قال : تمّت صلاته ولا يعيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 521 / أبواب صلاة المسافر ب 23 ح 1 .. ولكنّه قابل للمناقشة ، فإنّا لو كنّا نحن وهذه الصحيحة لحكمنا بنفي الإعادة وصحّة الصلاة ، لصراحتها في ذلك ، ولا سيما بعد التعبير بكلمة « تمّت » الدالَّة على تمامية الصلاة وعدم خلل فيها ، والتزمنا من أجلها بأحد أمرين : إمّا أنّ الموضوع للقصر مجرّد قصد المسافة وإن لم يتعقّب بسير الثمانية خارجاً كما هو الحال في قصد الإقامة بلا كلام ، فإنّه بنفسه موضوع للتمام وإن لم يقم عشرة أيام . أو أنّ الشارع اجتزأ بغير المأمور به عن المأمور به في مقام الامتثال ، فيكون القصر حينئذ مسقطاً للواجب تعبّداً . وكيف ما كان ، فكنّا نلتزم بالإجزاء بأحد الوجهين . ولكنّها معارضة بروايتين : إحداهما : صحيحة أبي ولاد الصريحة في وجوب القضاء ، الواردة في من سافر في النهار ولم يسر بريداً ، ورجع في اللَّيل من نيّته وبدا له أن يرجع ، قال :