شرح
ويندفع : بأنّ المراد به الرجل المعهود كما يقتضيه تعريف الرجل ، وإلَّا لقال : عن رجل ، منكَّراً . ولا يحتمل أن يراد به العهد الذهني ، أي طبيعي الرجل في مقابل المرأة ، كما هو ظاهر ، فلا بدّ وأن يراد به العهد الخارجي ، وليس هو إلَّا الإمام ( عليه السلام ) كما يكنّى عنه ( عليه السلام ) بذلك أحياناً في لسان الأخبار بل قد ورد عن نفس المروزي : عن الرجل ، موصوفاً بقوله : ( عليه السلام ) كما في الكافي ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 344 / 20 [ والمذكور فيه : قال : كتب إليَّ الرجل ( صلوات اللَّه عليه ) ] ، كذا التهذيب 10 : 120 / 481 ، والاستبصار 4 : 249 / 945 ..
فقد ورد في جميع ذلك هكذا : عن المروزي عن الرجل ( عليه السلام ) . بل قد صرّح باسم الإمام في التهذيب ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 118 / 445 .فذكر هكذا : عن سليمان بن حفص المروزي عن الرجل العسكري ( عليه السلام ) .
وعليه فلا ينبغي التأمّل في أنّ المراد بالرجل المذكور في الكامل هو المعصوم ( عليه السلام ) فيشمله توثيق ابن قولويه ، فتكون الرواية موصوفة بالصحّة كما ذكرنا ، فتتعارض هذه الصحيحة كصحيحة أبي ولاد مع صحيحة زرارة النافية للإعادة كما عرفت . ولا شكّ أنّ عمل المشهور مطابق مع صحيحة زرارة .
وحينئذ فان جعلنا عملهم مرجّحاً للرواية ، أو قلنا أنّ الإعراض موجب لسقوط الصحيحة عن الحجّية فيتعيّن العمل بصحيحة زرارة ، وإلَّا كما هو الصحيح فالروايات متعارضة متساقطة .
والمرجع حينئذ ما تقتضيه القاعدة من لزوم الإعادة ، عملًا بالروايات الكثيرة الدالَّة على أنّه لا تقصير في أقل من بريدين أو ثمانية فراسخ ، وبما أنّه لم يقطع هذا المقدار حسب الفرض لمكان العدول عن القصد قبل بلوغ المسافة فالوظيفة