تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
المجموع حدّ المسافة . فهذا ممّا يدلَّنا على عدم صلاحية انضمام اللَّاحق بالسابق بعد تخلَّل التردّد أو العزم على الخلاف ، الموجب لفقد الاتصال وقطع الاستمرار في قصد المسافة . وعلى الجملة : تخلَّل التردّد في الأثناء فضلًا عن العزم على الرجوع موجب لانتفاء موضوع القصر ، لزوال شرطه وهو الاستمرار في القصد ، فليست الوظيفة الواقعية في جميع تلك الحالات إلَّا التمام ، هذا أوّلًا . وثانياً : مع الغضّ عن ذلك فلا شكّ في أنّ الوظيفة الواقعية حال التردّد أو العزم على الرجوع إنّما هي التمام بالضرورة ، لفقد قصد المسافة وقتئذ كما هو ظاهر ، وحينئذ فتكفينا في وجوب التمام بعد العود إلى العزم السابق الروايات الكثيرة المستفيضة وقد تقدّمت ( 1 )( 1 ) في ص 71 ، 72 وغيرهما .الدالَّة على أنّ المكلَّف بالتمام لا تنقلب وظيفته إلى القصر إلَّا بعد قصد ثمانية فراسخ ، وأنّه لا يقصّر في أقل من ذلك قال قلت : في كم التقصير ؟ قال ( عليه السلام ) : في بريدين ثمانية فراسخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 453 / أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 8 ( نقل بالمضمون ) .. وفي بعضها التصريح بأنّه لا أقل من ذلك . فانّ قوله : في كم التقصير . ظاهر في أنّ السؤال عمّن هو مكلَّف فعلًا بالتمام وأنّه متى يخاطب بالقصر وتنقلب وظيفته إليه ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنّ حدّ ذلك ما إذا قصد ثمانية فراسخ أو بريداً ذاهباً وبريداً جائياً ، فلا تقصير ما لم يقصد المسافة من حين كونه مكلَّفاً بالتمام . والمفروض في المقام أنّه مكلَّف بالتمام واقعاً حال التردّد كما عرفت ، وأنّه لم يقصد الثمانية من هذا المكان بعد عوده إلى الجزم السابق ، بل قصد الأقل من ذلك ، فلا قصر في حقّه بمقتضى هذه النصوص .