تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وسنبحث عنه إن شاء الله تعالى عند تعرّض الماتن له في مسألة مستقلَّة قريباً ( 1 )( 1 ) في ص 83 وما بعدها .. وكيف ما كان ، فقد عرفت أنّ نفس الأدلَّة الأوّلية وافية لإثبات هذا الاشتراط ، فالحكم مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى التماس نصّ خاص . مضافاً إلى استفادته من صحيحة أبي ولاد ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء ، فسرت يومي ذلك أُقصّر الصلاة ثمّ بدا لي في اللَّيل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدر أُصلَّي في رجوعي بتقصير أو بتمام ، وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال : إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلَّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك ، قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فانّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلَّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم ( 2 )( 2 ) [ في التهذيب 3 : 298 / 909 : من قبل أن تريم ] .من مكانك ذلك ، لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتّى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصّرت ، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 469 / أبواب صلاة المسافر ب 5 ح 1 .. وقد تضمّنت الصحيحة أحكاماً ثلاثة : الأوّل : أن من عدل عن سفره قبل بلوغ الأربعة يتمّ صلاته . الثاني : أنّه يعيد ما صلاه قصراً تماماً ، لعدم تحقّق السفر منه . الثالث : أنّه إذا أراد الرجوع بعد بلوغ الأربعة قصّر ، وهذا الأخير أجنبي عن محلّ الكلام ، والأمران الأوّلان يعطيان اعتبار الاستمرار في القصد ، وأنّ