تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
( عليهما السلام ) بلا واسطة ، لا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) مع الواسطة كما في المقام . عل أنّه من غلط النساخ جزماً ، إذ لم تعهد رواية محمد بن علي الكوفي عن محمد بن مسلم ، وقد روى عن محمد بن أسلم في مواضع كثيرة كما يظهر بمراجعة المعجم ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث 16 : 352 .. وكيف ما كان ، فقد عرفت أنّ الرواية غير نقيّة السند . وأمّا الدلالة : فالظاهر أنّها أيضاً قاصرة ، نظراً إلى أنّ تلك الجملة المستشهد بها قد وردت في مقام رفع استبعاد السائل عن أنّهم كيف يتمّون وقد قصّروا قبل ذلك ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بأنّهم إنّما قصروا آن ذاك حسب وظيفتهم الفعلية حيث لم يشكَّوا في المسير ، وكانوا يعتقدون السفر ، فلمّا انكشف الخلاف أتمّوا . فهي مسوقة لذبّ الاستبعاد المزبور عنهم ، وليست في مقام بيان أنّه لا يلزم في السفر شيء آخر ، وأنّ الموضوع هو العلم فقط ، ولعلّ القصد بمعنى الاختيار أيضاً معتبر ، وليس المقام مقام ذكره . فالعمدة ما ذكرناه . والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأدلَّة الأوّلية تقتضي وجوب التقصير لمن سافر ثمانية فراسخ ، سواء أقصد أم لا ، وسواء أكان باختياره أم لا ، ولكن الأدلَّة الخارجية دلَّتنا على اعتبار القصد في وجوب التقصير ، وبذلك ترفع اليد عن المطلقات بهذا المقدار ، ويكون الموضوع هو القصد وثمانية فراسخ ، ولم نجد في تلك المقيّدات التي اعتبرت القصد ما يدلّ على اختصاص ذلك بالاختياري بل هي مطلقة سواء أحصل عن إرادة واختيار أم لا ، ولازم ذلك أنّ من سافر بلا اختيار كما في محلّ الكلام يجب عليه التقصير ، لدخوله تحت المطلق حسبما عرفت .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 69 | الشيخ مرتضى البروجردي