تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
قال : بلى ، إنّما قصّروا في ذلك الموضع لأنّهم لم يشكَّوا في مسيرهم وأنّ السير يجدّ بهم ، فلمّا جاءت العلَّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 466 / أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 11 ، علل الشرائع : 367 / 1 .، ومثله رواه البرقي في المحاسن عن محمد بن أسلم ( مسلم ) ( 2 )( 2 ) المحاسن 2 : 27 / 1100 .. حيث يظهر من قوله ( عليه السلام ) : « لأنّهم لم يشكَّوا في مسيرهم » أنّ العبرة في وجوب التقصير بعدم الشكّ في السفر . فكلّ من يعلم به ولم يشكّ في سيره قصّر وإلَّا فلا ، سواء أكان بالاختيار أم بدونه . أقول : أمّا السند فهو على طريق الكليني بظاهره خال عن الخدش ، لعدم اشتماله على من يغمز فيه عدا محمد بن أسلم ، الذي هو الطبري الجبلي ، وهو من رجال كامل الزيارات ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 16 : 86 / 10257 [ لكنّه لم يوثقه في المعجم فلاحظ ] .. لكن الاستشهاد لم يكن بمتنه ( 4 )( 4 ) [ بل بالمتن الذي نقله الصدوق ] .. نعم ، هو ضعيف على طريق الصدوق المشتمل على محمد بن علي الكوفي حيث إنّ الظاهر أنّ المراد به في المقام هو أبو سمينة المشتهر بالكذب ، سيما مع التصريح به في طريق البرقي ، ولا أقل من احتمال ذلك ، فتسقط الرواية بذلك عن درجة الاعتبار . ومنه تعرف إمكان تطرّق الخدش في طريق الكليني أيضاً ، لعدم احتمال تعدّد الرواية كما لا يخفى ، فيدور الأمر بين حذف الرجل في هذا الطريق وبين زيادته في طريق الصدوق ، ومعه لا يبقى وثوق بصحّة السند . وأمّا ما في بعض نسخ العلل والمحاسن من ذكرِ ( محمد بن مسلم ) بدلًا عن ( محمد بن أسلم ) فليس المراد به الثقفي المعروف قطعاً ، فإنّه يروي عن الباقرين