تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
[ 2354 ] مسألة 10 : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس فالأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت ، والمفروض أنّه كان مكلَّفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ، ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت ( * ) وهو آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 385 .أنّ العبرة في القصر والتمام بحال الأداء لا حال تعلَّق الوجوب هذا حكم الأداء . وأمّا في القضاء فقد حكم في المتن بالتخيير بين القصر والتمام ، نظراً إلى أنّ الفائت منه طبيعي الصلاة في مجموع الوقت الذي كان مكلَّفاً بالقصر في بعضه وبالتمام في البعض الآخر ، وحيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، ومن الضروري عدم وجوب الجمع ، إذ القضاء لا يزيد على الأداء ، ولم يكن مكلَّفاً في الوقت إلَّا بأحدهما ، فلا مناص من التخيير . وفيه : أنّ ما أُفيد وإن كان هو المطابق لمقتضى القاعدة ، إلَّا أنّك عرفت في مبحث القضاء ( 2 )( 2 ) شرح العروة 16 : 131 .دلالة النصوص على أنّ ما فات قصراً يقضى قصراً ، وما فات تماماً يقضى تماماً ، فيظهر منها أنّ العبرة في القضاء بحال الفوت ، وبطبيعة الحال يكون الاعتبار بآخر الوقت ، الذي هو المناط في صدق الفوت ، فإن كان حاضراً حينئذ فقد فاتته الصلاة التامة فيجب القضاء تماماً ، وإن كان مسافراً فقصراً ولا عبرة بالحالة السابقة ، لعدم صدق الفوت بملاحظتها .
هامش
( * ) بل هو الأظهر .