شرح
فليصلّ وليقصّر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 514 / أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 8 ..
فانّ هذه الصحيحة توضّح المراد من الموثّقة ، وأنّه يؤخّر الصلاة إلى أن يدخل أهله إن وسع الوقت والظاهر هو وقت الفضيلة فيتم حينئذ ، وإلَّا فيقصّر وهو في الطريق وقبل أن يدخل ، لا أنّه بعد الدخول يتم إن وسع الوقت وإلَّا فيقصّر . فهذا الجمع أيضاً ساقط .
إذن فالصحيح أنّ الروايات متعارضة ، ولا سبيل إلى الجمع العرفي بوجه . وعليه فيحتمل أن تكون الروايات الدالَّة على التمام في السفر محمولة على التقيّة كما لا يبعد استفادته من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة إسماعيل بن جابر : « فإن لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) » . فكأنّ العامّة كانوا يصلَّون تماماً في السفر ، ولأجله عبّر بهذا التعبير ، فتأمّل .
فإن أمكن هذا الحمل فهو ، وإلَّا فينتهي الأمر إلى التساقط ، والمرجع حينئذ عمومات الكتاب والسنّة الدالَّة على لزوم التقصير في السفر كما مرّ ، إذ لم يثبت شيء على خلافها .
وإن شئت قلت : إنّ تلك العمومات مرجّحة لنصوص الاعتبار بالأداء . فأخبار الاعتبار بالوجوب ساقطة ، لمعارضتها بتلك النصوص الموافقة لعمومات الكتاب والسنّة .
فتحصّل : أنّ ما عليه جمهور المتأخّرين من أنّ الاعتبار بحال الأداء لا حال تعلَّق الوجوب هو الصحيح .