شرح
الصلاة ، قلت : فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أُريد السفر فلا أُصلَّي حتّى أخرج ، فقال : صلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 512 / أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 2 .. وقد تضمّنت الحكم من كلا الطرفين .
وصحيحة العيص بن القاسم : « عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلَّيها ، قال : يصلَّيها أربعاً ، وقال : لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 513 / أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 4 .ونحوها غيرها .
وبإزائها روايات أخرى دلَّت على أنّ الاعتبار بحال الوجوب ، فمنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ، فقال : يصلَّي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 513 / أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 5 ..
فإنّها ظاهرة في التعرّض لحكم ما بعد الدخول ، لا حكم الصلاة في الطريق فانّ قوله : « وقد دخل . . . » إلخ جملة حالية ، لا أنّها بنفسها مورد للسؤال كما هو ظاهر جدّاً ، وكذا الحال في ذيل الصحيحة المتعرّض لعكس المسألة . ونحوها غيرها ممّا دلّ على أنّ العبرة بزمان تعلَّق الوجوب ، ولأجله وقع الخلاف كما عرفت .
أمّا ما ذهب إليه الصدوق من أنّ الاعتبار بحال الوجوب فلا نعرف له وجهاً أبداً ، فإنّه ترجيح لأحد المتعارضين من غير مرجّح ، إذ لا موجب لتقديم هذه الصحيحة ونحوها على الطائفة الأُولى الدالَّة على أنّ المناط هو حال الأداء . فهذا القول ساقط جزماً .